المنسوب إلى الإمام العسكري ( ع )

138

تفسير الإمام العسكري ( ع )

قَالَ بُرَيْدَةُ : بَلِ اللَّهُ أَعْلَمُ ، وَقُرَّاءُ اللَّوْحِ الْمَحْفُوظِ أَعْلَمُ ، وَمَلَكُ الْأَرْحَامِ أَعْلَمُ . قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص فَأَنْتَ أَعْلَمُ يَا بُرَيْدَةُ أَمْ حَفَظَةُ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ قَالَ : بَلْ حَفَظَةُ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ . قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص : فَكَيْفَ تُخَطِّئُهُ وَتَلُومُهُ - وَتُوَبِّخُهُ وَتُشَنِّعُ عَلَيْهِ فِي فِعْلِهِ ، وَهَذَا جَبْرَئِيلُ أَخْبَرَنِي ، عَنْ حَفَظَةِ عَلِيٍّ ع أَنَّهُمْ مَا كَتَبُوا عَلَيْهِ قَطُّ خَطِيئَةً مُنْذُ [ يَوْمَ ] وُلِدَ وَهَذَا مَلَكُ الْأَرْحَامِ حَدَّثَنِي أَنَّهُمْ كَتَبُوا قَبْلَ أَنْ يُولَدَ ، حِينَ اسْتَحْكَمَ فِي بَطْنِ أُمِّهِ ، أَنَّهُ لَا يَكُونُ مِنْهُ خَطِيئَةٌ أَبَداً ، وَهَؤُلَاءِ قُرَّاءُ اللَّوْحِ الْمَحْفُوظِ أَخْبَرُونِي لَيْلَةَ أُسْرِيَ بِي - أَنَّهُمْ وَجَدُوا فِي اللَّوْحِ الْمَحْفُوظِ « عَلِيٌّ الْمَعْصُومُ مِنْ كُلِّ خَطَإٍ وَزَلَّةٍ » . فَكَيْفَ تُخْطِئُهُ [ أَنْتَ ] يَا بُرَيْدَةُ وَقَدْ صَوَّبَهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ وَالْمَلَائِكَةُ الْمُقَرَّبُونَ « 1 » يَا بُرَيْدَةُ لَا تَعَرَّضْ لِعَلِيٍّ بِخِلَافِ الْحَسَنِ الْجَمِيلِ ، فَإِنَّهُ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ، وَسَيِّدُ الْوَصِيِّينَ ، [ وَسَيِّدُ الصَّالِحِينَ ] « 2 » وَفَارِسُ الْمُسْلِمِينَ ، وَقَائِدُ الْغُرِّ الْمُحَجَّلِينَ ، وَقَسِيمُ الْجَنَّةِ وَالنَّارِ ، يَقُولُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ لِلنَّارِ : هَذَا لِي وَهَذَا لَكِ . ثُمَّ قَالَ : يَا بُرَيْدَةُ أَ تَرَى لَيْسَ لِعَلِيٍّ مِنَ الْحَقِّ عَلَيْكُمْ مَعَاشِرَ الْمُسْلِمِينَ ، أَلَّا تَكَايَدُوهُ « 3 » وَلَا تَعَانَدُوهُ وَلَا تَزَايَدُوهُ هَيْهَاتَ [ هَيْهَاتَ ] « 4 » إِنَّ قَدْرَ عَلِيٍّ عِنْدَ اللَّهِ تَعَالَى أَعْظَمُ مِنْ قَدْرِهِ عِنْدَكُمْ ، أَ وَلَا أُخْبِرُكُمْ قَالُوا : بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ . قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص : فَإِنَّ اللَّهَ يَبْعَثُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَقْوَاماً - تَمْتَلِئُ « 5 » مِنْ جِهَةِ السَّيِّئَاتِ مَوَازِينُهُمْ - فَيُقَالُ لَهُمْ : هَذِهِ السَّيِّئَاتُ فَأَيْنَ الْحَسَنَاتُ وَإِلَّا فَقَدْ عَطِبْتُمْ « 6 » فَيَقُولُونَ : يَا رَبَّنَا مَا نَعْرِفُ لَنَا حَسَنَاتٍ . فَإِذَا النِّدَاءُ مِنْ قِبَلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ : « لَئِنْ لَمْ تَعْرِفُوا لِأَنْفُسِكُمْ - عِبَادِي - حَسَنَاتٍ فَإِنِّي أَعْرِفُهَا لَكُمْ ، وَأُوَفِّرُهَا عَلَيْكُمْ » .

--> ( 1 ) . « من المقرّبين » أ . ( 2 ) . من البحار . ( 3 ) . « تكابدوه » ط . ( 4 ) . من البرهان . ( 5 ) . « ما تمتلي » ب ، ط . ( 6 ) . أي هلكتم . وفي البحار : عصيتم .